مُدَوَّنة ُ الْمَوْت

كتبهاسامي السنوسي ، في 29 أغسطس 2008 الساعة: 07:37 ص

 

أنْ نتنفس بعمْق قبل أن تتثاءبَ أجسادُنا

و يُغالبَنا النُّعاسُ الأبدي ،

هذا هو الموت …

هذا أنا

عرسنا و بلادُنا

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

أنْ نعودَ إلى أمَّهاتِنا نستَجْدي شهورَ الحمْلِ،

إلى حقيقتنا أخيرا، شهوة…

تُطْلِقُنا مِنْ فوهة الحُنجرة

لِيَنْطَلِقَ الصوتُ مِنْ رحم الحُلمِ

و نعيشَ الموت المُضارع ؟؟

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

يكفي أنْ يزورَنا الموت مرّةََ في مرضنا

لِنُعيدَهُ للحياة، فيشتهينا و نشتهيه

ثمّ يحيا ملِكا لا يمَلُّ الانتظار.

انتظرتُها ، فانتظِرْها لأصِلَ شفتيْن مِنْ نار …

وانتظِرْها لأقول ما عجز عنه الدمُ،

مُتوحِّدُُ ُ فِيّ /فيها،

واحد في الحلم: أحبّكَ/أحبّكِ، لا فرق

و نحن معا في الانتظار.

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

و الموتُ أنْ لا تعرفني تلك، فأُحبّها….

أنْ أ ُنْشِدَ للأصدقاء نِصْفَ الأرض ولا أُكمِلُ دَوْرَتي

لتزورَني الشمسُ في طُلوعِها

وأنسى قليلا حنينا خفِيّا خبَّأتُه في ضلوعِها

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

والموتُ أنْ أُحِبَّ اللهَ، هكذا بلا سبب…

و في العُمرِ مُتَّسَعُُُ ُُ مِنَ الكُفْرِ الجميل، وأ ُنثى…

كأنْ أكونَ في العشرين مثلا…

أقولها إذََا، ماضون إليه

عائدون إليه عائدون

و نحن بيديه مُودِّعون

لشكلنا، لخمرنا

هل تعبت ؟ نعم

هل سكَرْتُ ؟ لا.

سيسكر الموت بي حتّى يُدركَه الموت ….

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

الموت لا يأتي بغتة

نحن الذين نأتي فجأة

لننفجِرَ في شهوةِِ ِ سابقة …

و الروح لا تخون الأوّلين

فقط، لو تجيئين معي يالصاعقة …..

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

و الموت أنْ نعلو كجبل

أنْ تزور الشمس الليلَ

ذات ليلة أو نهار …

هو الحلم إذا، هو المستحيل…

و نحنو عليه مِنْ رَجفة البرد في التفاصيل،

مِنْ حقيقة لا تجيء …

و نحن ها نحن هنا

لكنّه لا يجيء …

كُن حُلْمََا ولا تجئ إن شئت ،

كن رسولا أمينا و لا تكذب

يحفظُنا مِن لغات مُنكسِرة في الروح.

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

والموت أنْ نتحلّى بِصِفاته الحميدة:

الصمتُ و الوقار.

فتأمَّلْ بواطِن الأشياء، مواطِنها…

كُن عبدا للأزلِ الذي انتظَرْتَه و لم تزل ،

مُذْ غادر الطفل فيك حيَّه الشعبي

لم تحفل كعادتك بالغناء …

ضاقت بك الروح ،

و كنتَ على عجل

فخذني معك إلى جبل

و أنثرنا على بلد من هباء .

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

 

كيف أقوله موتي و لمن؟

ثمّ لماذا لا يُحلِّق الغُرابُ فوق جُثَّتي ؟

كيْف أصيح بصوتي ،

كُنْ صوْتي و مت.

الترابُ، عودة الأوَّلين للصحراء…

الغرابُ،نعيق عتيق لم يشأ جُرحَ أُمّي

بموتي فلم يجئ..

لو كان معي لالْتحفتُكم جميعا

و غدا يقينا هذا السّرابُ.

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

لم أُدرك البَحر صغيرا

و لكن لي ضفّتي ،

أُغرِقُ فيها قوارِبَهم

ثمّ أمضي أعضّ على شفتي ..

هي لم ترَني، كنتُ هناك

و كانت صفتي

لو زارني الغيابُ،

عُدتُ إلى جُثّتي

و رقص على أعتابِ روحي

الأصحابُ.

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

لمْ نترُك الْوَردَ يتيما في حَضْرَتِه،

لِتبكي أُمّي على جنّة مِنَ الرّوح..

لمْ ندَّعِ نُبُوَّةَ َ تجيء مع غروب الشمس

ثمّ تطير مع ريح الذّكرى ..

مِنْ موتنا يحيا هذا الموت،

يُدفَن صغيرا

ليحيا جميلا

ثُمّ ينمو كخجل في وجنتيْها .

كان الفتى أكبرَ من حُلمِها

و من لحظة مارقة ..

سيشقى ،و لكن به شهوة حارقة

لشفتيها.

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصائد | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “مُدَوَّنة ُ الْمَوْت”

  1. حقا أصابني الإحباط أو لنقل كاد, وعندما أتفتح علي كتابات جيدة ومواضيع جيدة مثل هذا الموضوع يرتعش جسمي ويتنفض من جديد أحييك من كل قلبي وأشد علي يديك بحرارة وها أني أدرك موقع يشفي غليلي ويبعث فيا التفاؤل من جديد…إنه موقع صديقي سامي الذي لم اره منذ سنة 2002يوم التقينا في الملتقي الأدبي بالصخيرة وتمتعنا بالشعر مع مجموعة هائلة من الشعراء وتصعلكنا وتوادعنا وها أنني القاك من جديد ولن نتفارق بعد اليوم عبر هذا الموقع النيق



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر